الشيخ علي القوچاني
421
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
شيئا حلالا وليس بعاص للّه ، انما عصى سيده ولم يعص اللّه ، انّ ذلك ليس كاتيان ما حرّم اللّه عزّ وجلّ من نكاح في عدّة أو أشباهه » . « 1 » وغير ذلك من الأخبار الكثيرة . وجه الدلالة : أنه عليه السّلام جعل الفساد ملازما شرعا مع معصية اللّه في المعاملات وجعل منها العقد في العدّة ، وان لم يكن بينهما ملازمة عقلا وعرفا . وليعلم انّ الاستدلال يتم بناء على أن تكون مقابلة المعصية في العقد المذكور مع العصيان في عقد العبد قرينة على كونها بمعنى مخالفة النهي كما في المثال ، فيدل على كون النهي التحريمي دالا على الفساد ، وبناء على ذلك تكون معصية العبد لسيده من جهة مخالفة نهيه عن التزويج ، ويدل عليه المعصية فإنها ظاهرة في مخالفة النهي المولوي ، دون مجرد عدم الإذن . فان قلت : ينفى العصيان في عقد العبد حينئذ ، مع أنّ عصيان المولى بمخالفة نهيه يستتبع العصيان بالنسبة اليه تعالى ، فلا بد من الحمل على مجرد عدم الإذن كي لا يكون العقد معصية للّه تعالى أيضا . قلت : لا ينافي ذلك مع ظهور المعصية في مخالفة النهي ، حيث انّ المراد من معصيته تعالى لا بد أن يكون في نهيه تعالى عن العقد بما هو - كما في العدّة - لا بالعنوان الثانوي كما في عقد العبد ، فانّ النهي عن مخالفة السيد ، فالمراد من عدم المعصية للّه تعالى في مجرد المعاملة بعنوانها الأوّلي . ولكنه : يشكل ابقاء المعصية على ظاهرها ، لاستلزامه تخصيص معصية السيد ، بقرينة اتحاد السياق على ذلك أيضا ، وهو - مع أنّ عدم إجازة عقد العبد من جهة معصية السيد أعم من ذلك - مخالف لقول السائل : « ثم اطّلع على ذلك » الظاهر في صورة عدم الإذن فقط ، فلا يتم الاستدلال على كذا ، لانّ الفساد في
--> ( 1 ) بسبب وجود الاختلاف ، قد نقلنا الرواية عن المصادر لا عن الكفاية .